تعز / منصة تاء : نجوى حسن

 

” طلقني زوجي بسبب إصابتي بالسرطان، ولم يكترث لسنوات العشرة ” بهذه الكلمات بدأت (عائشة ) ـ أسم مستعار حديثها معنا.أصيبت عائشة بسرطان الثدي عام 2016 وفي بداية مرحلة مرضها ،أخبرت زوجها بما تشعر به، لكنه رفض أن تذهب للمستشفي لتشخيص حالتها تقول عائشة لمنصة ( تاء ) : ” ظهرت لي كتلة صغيرة في ثدي حاولت أن اعالج الأمر بوقت مبكر ، لكن زوجي رفض أن اذهب إلى الطبيب للتشخيص، متحججًا ان ذلك ليس مرض ” .

 

بغصة تضيف : ” شعرت أن حجم الكتلة بدأت تكبر بشكل كبير، وزوجي لم يعر الامر أي اهتمام مما أدى إلى تطور المشاكل بيننا، لكني صممت ان اذهب للطبيب وكانت الصدمة حينما اخبرني بإصابتي بالسرطان ” . 

 

 

تلقت عائشة العلاج الكيماوي بعد اصرارها على تشخيص حالتها ، لكن زوجها تخلى عنها وانتهت حياتها الزوجية مع أول جرعة كيماوية تلقتها ” بعد ما اتضح في التشخيص اني اعاني من السرطان لم اجد الدعم من زوجي، بل زادت معاملته سوءً ولم تشفع عشرت سبعة عشر عامًا لأن يرأف بحالتي ، فوصلت إلى الطلاق، وحُرمت من أطفالي ”  تقول عائشة . 

 

عائشة ماهي إلا حالة من حالات النساء اللواتي دفعن ضريبة أصابتهن بمرض السرطان الثدي،اما بالطلاق أو هجر الزوج . 

 

نتائج الكشف المبكر للمرض 

 

يختلف اعراض مرض سرطان الثدي من مرحلة إلى أخرى بحسب مراحل المرض، ومن أهم الأعراض وجود كتلة في الثدي، تختلف أحجامها من خلال مرحلة فترة المرض بحسب مختص أورام الثدي الدكتور هشام المقطري.

 

يقول الدكتور المقطري : ” قد تحدث تغيرات في جلد الثدي تشبه قشر البرتقال في الحبيبات، كذلك وجود إفرازات من الثدي سوء سائل دم أو قيح، إضافة إلى كتل تحت الإبط ” . 

 

 يشير  المقطري  أن بعض النساء تصل إلى المستشفى بمراحل متقدمة من المرض بعد مقاومتهم اليائسة، نتيجة الجهل، وسوء فهم اخذ عينة لتشخيص المرض مما يؤدي إلى انتشاره، ويعتبر هذا غير صحيح  حد تعبيره” . 

 

ينوه المقطري أن اغلب الحالات النساء تخفى مرضها حتى لا تشعر بالنقص بين أوساط المجتمع، ويرجع ذلك لأسباب الجهل وعدم التثقيف الصحي .

 

الكشف المبكر حياة 

 

ويؤكد المقطري على أهمية  التوعية الصحية سواء كان عبر التلفاز، أو الراديو لتوعية الناس ، وتغير فكرة التشخيص بالاروم بمعني موت أو عيب اجتماعي، إلا أن الكشف المبكر حياة، وان نسبة الشفاء في الكشف المبكر الأورام الثدي تصل إلى نسبة 98%

 

 

الوقاية خير من العلاج

 

تشير الدارسات أن أعلى نسب الإصابات بالأورام هي أمراض سرطان الثدي حيث وصلت نسبة الإصابات في عام2002 إلى 2.2 مليون حالة. بحسب منظمة الصحة العالمية و تصل نسبة الأروام بشكل عام في محافظة تعز إلى 14% تقربيا على مستوى الجمهورية اليمنية ، أن نسب الإصابة بمرض سرطان الثدي تشكل 15%،بينما اغلب الإصابات من الأرياف إذ تصل حالات الإصابة بمرض سرطان الثدي إلى ( 1428 ) منها 19 ذكور ويعتبر الاكثر خطورة بهذا المرض، بحسب مديرة إدرة الإعلام  والعلاقات الدولية بمركز الامل  اسماء الشيباني. 

 

تقول الشيباني : ” قد تلجأ بعض النساء إلى العلاجات الشعبية كالوسم، والحرز من أجل عدم الوصول إلى عمليات استصئال الثدي رغم أن مرحلة العلاج في مراحلها المبكرة  قد تكون كيمياوية ولا تحتاج إلى عمليات ويتماثل للشفاء ” . 

 

الدعم النفسي 

اغلب ما تحتاجه المصابة بسرطان الثدي هو الدعم النفسي لتعزيز ثقتها بنفسها والتفكري الايجابي لتخلص من الخوف والقلق التوجسات المستقبلية السلبية. يقول مدير مؤسسة الرعاية النفسية ـ اكرم الاسيري ـ  لمنصة تاء  ” بعض النساء يتخوفن من مرضهن بسبب نظرة المجتمع، وخوفهن من الموت باعتبار أن المرض هو نهاية الحياة، وخوفها من التشوية الذي ممكن أن يحدث بعمليات إستئصال الثدي ” . 

 

 

أشار الاسيري أن الوسائل المتاحة هي دورات تدريبية في التأهيل النفسي والتكيف على القبول والرضا ، وكذلك برامج ترفيهية .

 

يتحدث الاسيري أن الدعم يكون عبر جلسات جماعية أو فردية ، وعرض قصص مرضى تلغبوا على المرض، وتوفير مراكز رعاية متكاملة .